١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ ⦗٩٥١⦘ مَنِيعٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ آمِنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ فَزَعٌ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَلَمَّا رَأَى فِي وُجُوهِهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ لِأَمْرٍ أَفْزَعَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي أَمْرٌ فَرِحْتُ بِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَانْتَهَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَخَرَجُوا يَنْظُرُونَ، فَإِذَا هُمْ بِإِنْسَانٍ لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَحَدَّثَنَا، قَالَ: فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ؟، قَالُوا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَفَارَقَهُ قَوْمٌ فَقَاتَلَ بِمَنْ تَبِعَهُ مَنْ فَارَقَهُ حَتَّى أَعْطُوا الْجِزْيَةَ. قَالَ: فَمِنْ أَيِّ أَرْضٍ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟، قَالُوا: فَهِيَ مَمْلُوءَةٌ تَدْفُقُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، قَالُوا: تَدْفُقُ جَانِبَيْهَا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ عُمَانَ، وَبَيْسَانَ؟، قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ. قَالَ: لَوِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَقَدْ وَطِئْتُ الْبُلْدَانَ إِلَّا طَيْبَةَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحُ نَبِيِّكُمْ، هِيَ طَيْبَةُ هِيَ طَيْبَةُ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، وَمَا فِيهِ طَرِيقٌ وَلَا مَوْضِعُ عِذْقٍ ضِيِّقٍ وَلَا وَاسِعٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا ضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ» . قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ مُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، قَالَ: فَهَلْ زَادَكَ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «ثُمَّ قَالَ نَحْوَ الشَّامِ» . قَالَ: صَدَقْتَ مَا هُوَ نَحْوَ الْعِرَاقِ مَا هُوَ، ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ زَادَكَ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا ⦗٩٥٢⦘ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا غَيْرَ أَنَّهَا زَادَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَادَ فِيهِ: وَمَكَّةُ بِمِثْلِهَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، قَالَتْ: فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.