٨٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْقَاضِي، ثنا جُنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ أَهْدَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ خَمْسَ دَعَوَاتٍ يَدْعُو بِهِنَّ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ وَقَالَ: يَا مُوسَى ادْعُ بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِبَادَةٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عِبَادَةٍ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَوَّلُهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالثَّانِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَالثَّالِثَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَالرَّابِعَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيُّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالْخَامِسَةُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى، فَسَأَلَ الْحَوَارِيُّونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ الْأُوَلَ؟ قَالَ: أَمَّا مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَكَانَ أَكْثَرَ الْعِبَادِ حَسَنَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَالَ الثَّانِيَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ ⦗٢٧٣⦘ وَالْإِنْجِيلَ مِائَتَيْ مَرَّةٍ وَأُعْطِي ثَوَابَهَا، قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا جِبْرِيلُ وَمَا ثَوَابُهَا؟ قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْمِلَ حَرْفًا وَاحِدًا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى أُبْعَثَ أَنَا فِيهِمْ وَحَزَاقِيلُ؛ لِأَنِّي أَنَا الَّذِي أَنْزِلُ بِالْوَحْيِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، فَيُجْعَلُ فِيَّ قُوَّةُ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَا بَالُ حَزَاقِيلُ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَوَّلُ عَبْدٍ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَمَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ كُتِبَ لَهُ بِهَا عَشْرَةُ آلَافِ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا عَشْرَةُ آلَافِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرَةُ آلَافِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَنَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ السَّمَاءِ رَافِعِي أَيْدِيهِمْ يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ قَالَهَا، قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهَلْ تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: إِنَّهُ مَنْ آمَنَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَلَمْ يُبَدِّلْ أُعْطِيَ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَنْ قَالَ الرَّابِعَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَلَقَّاهَا مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الَّذِي قَالَهَا وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ لَا يَشْقَى، قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا جِبْرِيلُ وَمَا ثَوَابُ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: هِيَ دَعْوَتِي وَلَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُفَسِّرَهَا لَكَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.