٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا , فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى: ٥١] قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَعُمُّ مَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ مِنَ ⦗١٤٦٤⦘ النَّبِيِّينَ , وَالْكَلَامُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى , مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَالْوَحْيُ: مَا يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّبِيِّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ , فَيُثَبِّتُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَرَادَ مِنْ وَحْيِهِ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَتَكَلَّمُ بِهِ النَّبِيُّ وَيُثَبِّتُهُ , وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَحْيُهُ , وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , لَا يُكَلِّمُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ , وَلَكِنَّهُ سِرٌّ غَيْبٌ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ رُسُلِهِ , وَمِنْهُ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ , وَلَا يَكْتُبُونَهُ لِأَحَدٍ , وَلَا يَأْمُرُونَ بِكِتَابَتِهِ , وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِهِ النَّاسَ حَدِيثًا وَيُبَيِّنُونَ لَهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَيُبَلِّغُوهُمْ , وَمِنَ الْوَحْيِّ مَا يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَشَاءُ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ , فَيُكَلِّمُونَ أَنْبِيَاءَهُ مِنَ النَّاسِ , وَمِنَ الْوَحْيِّ مَا يُرْسِلُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ فَيُوحُونَ بِهِ وَحْيًا فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩٧] وَذَكَرَ أَنَّهُ الرُّوحُ ⦗١٤٦٥⦘ الْأَمِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: ١٩٣] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي مَعْنَى الْآيَةِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ أَبْيَنُ مِمَّا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقَدْ سَأَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ , كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: «أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ , فَيَفْصِمُ عَنِّي , وَقَدْ فَهِمْتُ وَوَعَيْتُ مَا قَالَ , وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَيُكَلِّمُنِي , فَأَعِي مَا يَقُولُ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبِيهٌ بِهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.