٣٨٩ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ: نَا الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: نَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْأَعْمَالَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ قَطُّ مِثْلَ مَا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا؟ وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا، كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ ⦗٨١١⦘ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ، وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ» ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُونَ كَيْفَ؟ قَالَ: " يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ، وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ، فَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ، وَفِي زَمَانِهِمْ ظُلْمُ الْأَئِمَّةِ، فَنَالَهُمْ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعُونًا، فَيَفْنِي عَامَّتَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ وَالْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ اللَّهُ تَعَالَى عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ "، ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: «رَحْمَةٌ لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ، وَفِيهِمُ الْمُجْتَهِدَ أَمَّا إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ» ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَهُمَا، وَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ، عَدْلًا مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ مِنْهُ، وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ» فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
٣٩٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ يَعْنِي الْبَزَّارَ ⦗٨١٢⦘ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: نَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٣٩١ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ إِلَى آخِرِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.