٤٤٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا ⦗٩١٢⦘ التَّبُوذَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّ كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَخَلَ بَيْتَ عِبَادَتِهِ الَّذِي كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَرَأَى فِيهِ رَجُلًا فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ هَاهُنَا؟ بِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟ قَالَ: بِإِذْنِ رَبِّي. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَهُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا. قَالَ: فَحَوَّلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجْهَهُ وَقَلَبَ قَفَاهُ، فَإِذَا عَيْنَاهُ فِي قَفَاهُ تَزْهُوَانِ فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ، فَخَرَّ إِبْرَاهِيمُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا ذَهَبَ مَلَكُ الْمَوْتِ أَفَاقَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ يَوْمًا آخَرَ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ ضَعِيفٍ فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَهُ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الدَّعْوَةَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَا الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَارَّةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَإِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا رَآهُ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَفَ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ قَامَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى إِسْحَاقُ وَسَارَّةُ، ثُمَّ بَكَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ بَكَى مَلَكُ الْمَوْتِ فَذَهَبَ، فَأَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى إِسْحَاقَ وَسَارَّةَ، فَقَالَ: بَكَيْتُمَا حَتَّى بَكَى الضَّيْفُ وَبَكَيْتُ وَذَهَبَ. قَالَ إِسْحَاقُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ بِضَيْفٍ وَلَكِنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ ⦗٩١٣⦘ السَّلَامُ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي أَوْ يُرِيدُ أُمِّي مَا بَكَيْتُ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّمَا يُرِيدُكَ. فَعَرَجَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ عَبْدٍ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ بَعْدَهُ خَيْرٌ، لَقَدْ دَعَا بِدَعْوَةٍ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَعْلَمُ بِعَبْدِي، اذْهَبْ فَاقْبِضْ رُوحَهُ. فَنَزَلَ فِي هَيْئَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ فَدَخَلَ حَائِطًا فِيهِ عِنَبٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ عِنَبًا وَمَاءُ الْعِنَبِ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ سَنِّ إِبْرَاهِيمَ، فَاشْتَهَى إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.