فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَقَدْ رَوَى الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا} [البقرة: ١٠٦] " نَجْعَلُ مَكَانَهَا أَنْفَعَ لَكُمْ مِنْهَا وَأَخَفَّ عَلَيْكُمْ {أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: ١٠٦] فِي الْمَنْفَعَةِ {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: ١٠٦] يَقُولُ: أَوْ نَتْرُكُهَا كَمَا هِيَ فَلَا نَنْسَخُهَا " وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ فِي أَنَّ السُّنَّةَ لَا يَنْسَخُهَا إِلَّا سُنَّةٌ بِأَنَّ السُّنَّةَ هِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِلْقُرْآنِ فَلَا يَنْسَخُهَا، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْمُبَيِّنُ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآمِرُ بِطَاعَتِهِ فَكَيْفَ لَا يَنْسَخُ قَوْلُهُ؟ ⦗٥٥⦘ وَفِي هَذَا أَشْيَاءُ قَاطِعَةٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تُرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: ١٠] فَنُسِخُ بِهَذَا مَا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ

<<  <   >  >>