فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرَامُ بْنُ ⦗٢٨٠⦘ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنَيْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا صَمْتَ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ» قَالَ فَنَسَخَ إِبَاحَةَ الصَّمْتِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مَرْيَمَ {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} [مريم: ٢٦] لَيْسَ فِي هَذَا نَاسِخٌ وَلَا مَنْسُوخٌ لِأَنَّ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا صَمْتَ يَوْمًا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَصْمُتَ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ فَلَا يَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ وَلَا يُسَبِّحُ وَهَذَا مَحْظُورٌ فِي كُلِّ شَرِيعَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ بَعْدَ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ {أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: ٤١] الْأَمْرُ بِالتَّسْبِيحِ عَشِيًّا وَبِكْرًا وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ مَنْسُوخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مُحْكَمَةٌ

<<  <   >  >>