كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ⦗٣٧٠⦘، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَيَتْلُو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ} [المائدة: ٦] الْآيَةَ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَتَوَضَّأَ لَهَا طَلَبًا لِلْفَضْلِ، وَحَمَلَ الْآيَةَ عَلَى النَّدْبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ لِمَنْ قَامَ مِنَ النَّوْمِ وَالْقَوْلُ السَّابِعُ: أَنَّ الْآيَةَ يُرَادُ بِهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَهَارَةٍ فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ، فَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ إِنَّهَا نَاسِخَةٌ لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: ٤٣] فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَلَا يُبَيَّنُ فِي هَذَا نَسْخٌ يَكَوْنُ التَّقْدِيرُ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ غَيْرَ سُكَارَى وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَحْتَجُّ مَنْ قَالَهُ بِحَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ ⦗٣٧١⦘ الْفَغْوَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَالَ لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا حَتَّى يَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الرُّخْصَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: ٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.