حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ شَاكِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَمِمَّا نَقْلَ بَعْضُ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فَرْضًا فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلَا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: ٢] ثُمَّ نَسَخَ هَذَا فِي السُّورَةِ مَعَهُ فَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِّ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثُهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: ٢٠] إِلَى {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المزمل: ٢٠] وَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ أَمْرِهِ بِقِيَامِ ⦗٧٥٤⦘ اللَّيْلِ نِصْفِهِ إِلَّا قَلِيلًا أَوِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: {أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِّ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: ٢٠] فَخَفَّفَ فَقَالَ: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} [المزمل: ٢٠] إِلَى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} كَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى نَسْخُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَنِصْفِهِ وَالنُّقْصَانِ مِنَ النِّصْفِ وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} ثُمَّ احْتَمَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فَرْضًا ثَابِتًا لِأَنَّهُ أُزِيلَ بِهِ فَرَضٌ غَيْرُهُ، وَالْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ فَرْضًا مَنْسُوخًا أُزِيلَ بِغَيْرِهِ كَمَا أُزِيلَ بِهِ غَيْرُهُ وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩] ، فَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً} [الإسراء: ٧٩] أَنْ يَتَهَجَّدَ بِغَيْرِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِ مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ الْوَاجِبُ طَلَبُ الِاسْتِدْلَالِ بِالسُّنَّةِ عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ فَوَجَدْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَا وَاجِبَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَا الْخَمْسَ " ⦗٧٥٥⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي فَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هُجْرًا جَمِيلًا} [المزمل: ١٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.