٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ أَتَانِي مَلَكَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ لَهُ مَثَلًا فَاضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: سَيِّدٌ بَنَى دَارًا، وَأَعَدَّ مَأْدُبَةً، وَبَعَثَ مُنَادِيًا، فَالسَّيُّدُ اللَّهُ، وَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالْمَأْدُبَةُ الْإِسْلَامَ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا فَأَتَاهُ مَلَكَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْعَيْنُ نَائِمَةٌ، وَقَالَ الْآخَرُ ⦗١٨⦘: إِنَّ لَهُ مَثَلًا، وَذَكَرَ نَحْوًا مِنَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ. قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: الْمَأْدُبَةُ: الْوَلِيمَةُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ» وَيُرْوَى مَأْدَبَةُ اللَّهِ، بِفَتْحِ الدَّالِ. قَالَ لِي أَبُو مُوسَى الْحَامِضُ: مَنْ رَوَى هَذَا بِضَمِّ الدَّالِ فَإِنَّمَا أَرَادَ الْوَلِيمَةَ، وَمَنْ رَوَاهَا بِفَتْحِ الدَّالِ أَرَادَ أَدَبَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَدَّبَ بِهِ عِبَادَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَوْلُهُ: «الْقَلْبُ يَقْظَانُ» تَمْثِيلٌ، وَيُرَادُ بِهِ حَيَاةُ الْقَلْبِ وَصِحَّةُ خَوَاطِرِهِ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ يَقِظٌ وَيَقُظٌ إِذَا كَانَ حَدِيدَ الْقَلْبِ ذَكِيَّهُ، وَهَذَا مَثَلٌ لَدَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْفَوْزِ بِالِاسْتِجَابَةِ لَهَا، وَالْوُصُولِ إِلَى الْجَنَّةِ بِهَا: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يونس: ٢٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.