فقال: أتاني البارحة في منامي آت فقال: احفظ ما أقول لك وما أنا بشاعر ولا راوية شعر.
لعمر أبيك فلا تعجلن … لقد ذهب الخير إلا قليلا
وقد سفه الناس في دينهم … وخلّى ابن عفان شرّا طويلا
فقال له عثمان ﵁: اكتم هذا عني. فمكث حتى إذا كان على رأس الحول … (١)
لعمري لقد بغّضتمونا معيشة … تقمّ بها عين التّقيّ المهاجر (٢)
فياليت أني أشتري العيش قبله … وأنّ فلانا غيّبته المقابر
ثم جاءه فقال: اكتم هذا عني حتي إذا كان من شأنه الذي كان.
والبيتان الأولان عندنا لكثير بن الفريرة أحد بني صخر بن نهشل (٣)، ولهما أوّل وآخر. أولهما:
نأتك أمامة نأيا جميلا … وبدّلت بالقرب بعدا طويلا
وإنّ الشباب له لذّة … ولا بدّ لذّته أن تزولا
لعمر أبيك فلا تكذبن … لقد ذهب الخير إلا قليلا
(١) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر، ويقتضي السياق: أنه أتاه آت مرة أخرى فقال احفظ ما أقول لك وما أنا بسشاعر ولا راوية شعر.
(٢) هكذا ورد في الأصل.
(٣) وفي أنساب الأشراف ١٠٤:٥ «قال علي بن الغدير بن المضرس الغنوي، ويقال إهاب بن همام بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي، ويقال ابن الغريرة النهشلي:
لعمر أبيك فلا تكذبي … لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد فتن الناس في دينهم … وخلّى ابن عفان شرا طويلا