٧٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: انْتَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَبْرٍ، وَلَمَّا يُفْرَغْ مِنْهُ، فَاطَّلَعَ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . فَعُذْنَا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً، فَقَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . فَعُذْنَا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ اطَّلَعَ ثَالِثَةً، فَقَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . فَعُذْنَا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الدُّنْيَا، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ فَجَلَسُوا مِنْهُ قَرِيبًا، فَإِذَا هُوَ مَاتَ تَلَقَّوْهُ بِحَنُوطِهِمْ وَكَفَنِهِمْ، وَصَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ يُعْرَجُ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ارْجِعْ عَبْدِي، مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ، فَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَرُدُّهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُهَا، فَيَرُدُّهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُهَا، ثُمَّ يَأْتِيهِ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَنْقَاهُ ثَوْبًا، وَأَطْيَبُهُ رِيحًا، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ، لَكَ فِيهَا نُعَيْمٌ مُقِيمٌ، فَيَقُولُ: وَجْهُكَ الْوَجْهُ جَاءَنَا بِالْخَيْرِ، وَمِثْلُكَ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ، فَمَنْ أَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الطَّيِّبُ، خَرَجْتُ مِنْ جَسَدِكِ الطَّيِّبِ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَسَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ خَيْرًا، ثُمَّ يُخْرَقُ لَهُ خَرْقٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَأْتِيهِ رِيحُهَا وَرُوحُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَإِذَا كَانَ الْكَافِرُ فِي إِدْبَارٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ فَجَلَسُوا مِنْهُ قَرِيبًا، فَإِذَا هُوَ مَاتَ خَرَجَتْ نَفْسُهُ كَالسَّفُّودِ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، وَلَعَنُوهُ، وَلَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَهَا فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: رُدُّوا عَبْدِي، مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ. ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَنْتَنُهُ رِيحًا، وَأَوْخَشُهُ ثَوْبًا ⦗٥١٠⦘، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَنَارٍ لَكَ فِيهَا عَذَابٌ مُقِيمٌ، فَيَقُولُ: مِثْلُكَ بَشَّرَ بِالشَّرِّ، وَجْهُكَ الْوَجْهُ جَاءَ بِالشَّرِّ، فَمَنْ أَنْتَ؟ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، خَرَجْتُ مِنْ جَسَدِكِ الْخَبِيثِ، وَاللَّهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَسَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ شَرًّا، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ مَعَهُ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَيَضْرِبُهُ بِهَا، ثُمَّ يُخْرَقُ لَهُ ثَقْبٌ مَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ، ثُمَّ يُخْرَقُ لَهُ إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ وَهَجُهَا وَغَمُّهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.