٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، فِي حَدِيثِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَذَكَرَ قُدُومَ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «فَمَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَإِنْ كَانَ مَعَكَ الْهَدْيُ فَلَا تَحِلَّ» ، قَالَ: وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي ⦗١٦٧⦘ قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ وَأَمَّا قَوْلُنَا: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ مُحْرِمًا مِنْ أَجْلِ هَدْيِهِ يَوْمَ الْأَحَدِ الْمَذْكُورِ وَالِإثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، وَلَيْلَةَ الْخَمِيسِ ثُمَّ نَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحْوَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَهُوَ يَوْمُ مِنًى، وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ مَعَ النَّاسِ إِلَى مِنًى، وَفِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنَ الْأَبْطَحِ كُلُّ مَنْ كَانَ أَحَلَّ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَأَحْرَمُوا فِي نُهُوضِهِمْ إِلَى مِنًى فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ فَصَلَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِنًى الظُّهْرَ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ الْمَذْكُورِ، وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَبَاتَ بِهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَصَلَّى بِهَا الصُّبْحَ مِنَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ نَهَضَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمَذْكُورِ إِلَى عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنْ تُضْرَبَ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرِ بِنَمِرَةَ، فَأَتَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَفَةَ فَوَجَدَهَا قَدْ ضُرِبَتْ، فَنَزَلَ فِي قُبَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ. فَلِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْأَحَدِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، وَلِمَا أَيْضًا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ نُهُوضُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مِنًى بِلَا خِلَافٍ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِلَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَكَانَ إِذًا يَوْمَ الْخَمِيسِ بِلَا شَكٍّ، فَصَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَقِيَ بِمَكَّةَ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى إِحْرَامِهِ وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يُهِلُّوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْحَجِّ وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.