الْمُزَنِيَّةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَخٍ لِصَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: وَهَبَتْ لَنَا أُمُّ حَبِيبٍ صَاعًا حَدَّثَتْنَا عَنِ ابْنِ أَخِي صَفِيَّةَ عَنْ صَفِيَّةَ أَنَّهُ صَاعُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ أَنَسٌ: فَجَرَّبْتُهُ فَوَجَدْتُهُ مُدَّيْنِ وَنِصْفًا بِمُدِّ هِشَامٍ (١).
[٣٤٥٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلَ أَبُو يُوسُفَ مَالِكًا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الصَّاعِ: كَمْ هُوَ رِطْلًا؟ قَالَ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الصَّاعَ لَا يُرْطَلُ. فَفَحَمَهُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَمَعْنَا أَبْنَاءَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَعَوْتُ بِصَاعَاتِهِمْ، فَكُلٌّ يُحَدِّثُنِي عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ هَذَا صَاعُهُ، فَقَدَرْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مُسْتَوِيَةً، فَتَرَكْتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَجَعْتُ إِلَى هَذَا (٢).
[٣٤٥١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَجِّ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَيْكُمْ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ هَمَّنِي، تَفَحَّصْتُ عَنْهُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنِ الصَّاعِ فَقَالُوا: صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قُلْتُ لَهُمْ: مَا حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِيكَ بِالْحُجَّةِ غَدًا. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَانِي نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا
(١) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٢٨١).(٢) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٨/ ٢٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.