أَحَدُهَا: (تَعَذُّرُ) شَهَادَةِ (شُهُودِ أَصْلٍ بِمَوْتٍ، أَوْ بِمَرَضٍ، أَوْ غَيْبَةٍ مَسَافَةَ قَصْرٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ).
وَالثَّانِي: دَوَامُ تَعَذُّرِ شُهُودِ الأَصْلِ إِلَى صُدُورِ الحُكْمِ، فَمَتَى أَمْكَنَتْ شَهَادَتُهُمْ قَبْلَ الحُكْمِ؛ وُقِفَ عَلَى سَمَاعِهَا.
(وَ) الثَّالِثُ: (دَوَامُ عَدَالَتِهِمَا) أَيْ شَاهِدَيِ الأَصْلِ وَالفَرْعِ إِلَى صُدُورِ الحُكْمِ، فَمَتَى حَدَثَ مِنْ أَحَدِهِمْ مَا يَمْنَعُ قَبُولَهُ: وُقِفَ.
(وَ) الرَّابِعُ: (اسْتِرْعَاءُ) شَاهِدٍ (أَصْلٍ لِـ) شَاهِدٍ (فَرْعٍ أَوْ) اسْتِرْعَاءُ شَاهِدٍ أَصْلٍ (لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الفَرْعِ (وَهُوَ) أَيِ الفَرْعُ (يَسْمَعُ) اسْتِرْعَاءَ الأَصْلِ لِغَيْرِهِ، (فَيَقُولُ) شَاهِدُ الأَصْلِ لِمَنْ يَسْتَرْعِيهِ: («اشْهَدْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا وَنَحْوِهِ»، أَوْ يَسْمَعُهُ) أَيْ يَسْمَعُ الفَرْعُ الأَصْلَ (يَشْهَدُ عِنْدَ حَاكِمٍ، أَوْ) يَسْمَعُهُ (يَعْزُوهَا) الأَصْلُ (إِلَى سَبَبٍ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ) وَإِجَارَةٍ وَنَحْوِهِ، فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا كَاسْتِرْعَاءٍ.
(وَ) الخَامِسُ: (تَأْدِيَةُ) شَاهِدِ (فَرْعٍ بِصِفَةِ تَحَمُّلِهِ)، وَإِلَّا لَمْ يَحْكُمْ بِهَا.
(وَ) السَّادِسُ: (تَعْيِيِنُهُ) أَيْ تَعْيِينُ شَاهِدِ فَرْعٍ (لِأَصْلٍ).
(وَ) السَّابِعُ: (ثُبُوتُ عَدَالَةِ الجَمِيعِ)؛ أَيْ شُهُودِ الأَصْلِ وَالفَرْعِ؛ لِأَنَّهُمَا شَهَادَتَانِ، فَلَا يُحْكَمُ بِهِمَا دُونَ عَدَالَةِ الشُّهُودِ.
(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ قَبْلَ حُكْمٍ) لِحَاكِمٍ: (لَمْ يُحْكَمْ، وَبَعْدَهُ: لَمْ يُنْقَضْ) أَيِ الحُكْمُ؛ لِتَمَامِهِ، وَوَجَبَ المَشْهُودُ بِهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، (وَضَمِنُوا) أَيْ ضَمِنَ الرَّاجِعُونَ بَدَلَ المَالِ الَّذِي شَهِدُوا بِهِ؛ قَائِمًا كَانَ أَوْ تَالِفًا؛ لِأَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.