سَيرًا قَليلًا كقَولهِ تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} (١). أي: ضحكًا قليلا وبكاء كثيرًا. (حَتَّى اسْتَقَلَّتِ الشَّمْس) بتشديد اللام استقلت ارتفعَت وتعالت (٢) ويقال: (٣) أَقَلَّ الشيء واستقله إذا رَفعَهُ.
(ثُمَّ أمر (٤) مُؤَذِّنًا) لعَلهُ بلال كما في الروَايات المتقدمَة.
(فَأَذَّنَ) للصبح وقد يُؤخذ منه أنهُ يقتَصر في السَّفر عَلى الأذَان الثاني.
(فَصَلَّى رَكعَتَينِ قَبْلَ) صَلاة (الْفَجْرِ) لا قبل دخول وقته.
(ثُمَّ أَقَامَ) الصَّلاة (ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ) الظاهِر أن ثم هُنَا بِمَعْنَى الفاء للتعقيب فإنه لا مُهْلة بَين الإقامَة والدخول فيهَا.
كقول الشاعِر:
كهزِّ الرديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطربَ
لأن الهز مَتَى جرى في أنابيب الرمح، تعقبه الاضطراب، ولم يتراخ عنه.
[٤٤٤] (حَدَّثَنَا عَباسٌ) بن عَبْد العَظيم (الْعَنْبَرِيُّ، ح (٥) وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِح) الطبَري (٦) الحافظ المصري شيخ البخاري (وهذا لَفْظُ عَبَّاسٍ) دُونَ
(١) التوبة: ٨٢.(٢) من (د، م).(٣) أقحم هنا في (ص): كلمة تقالي. وليست في (د، م) وهو الصواب.(٤) في (ص): أذن.(٥) من (د، ل، م).(٦) في (م): الطبراني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.