وأنا أرجو عفوَ الله على ما بقي؟ فإنّه قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى]".
١٨٩٩ - وقال (١): حدّثنا أحمد بن إبراهيم العَبْدي، ثنا يَعْلَى بن الحارث المُحارِبي، ثنا أبي، عن سليمان بن حبيب قال: لمّا مات عبد الملك بن عُمَر بن عبد العزيز دخل عليه هشام بن الغاز فعزّاه، فقال عُمَر: "وأنا أعوذُ بالله أن تكون لي محبّةٌ في شيءٍ من الأمور تخالفُ محبَّةَ الله، فإنّ ذلك لا يصلُح لي في بلائه عندي وإحسانه إليَّ".
١٩٠٠ - عن زَيْد بن أبي أَوْفَى: عن رسول الله ﷺ في الحديث الطويل في قصّة المؤاخاة والاصطفاء، حيث آخى بين أصحابه، وفيه أنّه قال:
"ادنُ يا عُمَر"،
فدنا منه، فقال:
"لقد كنتَ شديدَ الشَّغَب علينا أبا حفص، فدعوتُ اللهَ أن يُعزَّ الإسلامَ بك أو بأبي جهل بن هشام، ففعل اللهُ ذلك بك وكنتَ أحبَّهم إلى الله"، الحديث.
رواه البغوي في معجمه (٢)، والطبراني (٣).
١٩٠١ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء وعمُّ أبي، قالا: أبنا محمد بن إسماعيل، أبنا يحيى بن محمود، أنا أبو عَدْنان وفاطمة، قالا: أنا ابن رِيذَة، أنا الطبراني، ثنا محمد بن نوح بن حَرْب العَسْكَري، ثنا يعقوب بن إسحاق القَطّان الرازي، ثنا إسحاق بن سليمان، عن أخيه طَلْحَة بن
(١) نفسه (رقم: ٨٢). (٢) معجم الصحابة (٢/ ٥٢٨ - ٥٣١). (٣) المعجم الكبير (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١).