٢٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغَلِّسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّطَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى يُلَقَّبُ زُنْبُورُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ» ⦗٢١١⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا عَنْبَسَةُ، وَلَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورُ، وَقَدْ حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى زُنْبُورٍ وَالَّذِي يَدُلُّ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ النَّهْيَ مَنْسُوخٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ، وَأَنَّهُ النَّاسِخُ لِغَيْرِهِ؛ لِمَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى مَاتَ، وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ الْحَقُّ. وَسُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ: لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا يَعِيبُهُ فَقِيلَ لَهُ: أَوَ كَانُوا يَقْنُتُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ٠ وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: هُوَ الْأَمْرُ بِهَذَا الْبَلَدِ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ قَوْلُ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنِ هُرْمُزٍ، وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ؟ ⦗٢١٢⦘ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا نَفْعَلُهُ ٠ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْنَتُ فِي الصُّبْحِ بِمَا عَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي الْأَمْرِ يَحْدُثُ كَمَا قَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ، قُلْتُ: فَيَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْقُنُوتِ فِي أَيِ الصَّلَاةِ؟، قَالَ: فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَإِنْ قُنِتَ فِي الْفَجْرِ اتِّبَاعُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٠ قُلْتُ: فَإِنْ قُنِتَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا فِي الْوِتْرِ وَالْغَدَاةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.