(١٥) مسألة: إذا قذف شخص وهو كافر نبيًا من الأنبياء، ثم أسلم: فإنه يسقط عنه الحد بالإسلام؛ للسنة القولية: حيث قال ﵇: "الإسلام يهدم ما قبله " وهذا عام؛ لأن "ما" موصولة، وهي من صيغ العموم، فيشمل ما نحن فيه، فإن قلتَ: لا يسقط بإسلامه وهو ما ذكره المصنف هنا؛ للقياس؛ بيانه: كما أن قذف أي آدمي من كافر لا يسقط بالإسلام فكذلك قذف النبي ﵇، والجامع: أنه حق من حقوق المقذوف قلت: هذا فاسد؛ لأنَّه قياس مع النص، وهو الحديث السابق، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياس مع النص".
هذه آخر مسائل باب:"حد القذف" ويليه باب "حد المسكر".