أهْلِي فَيُقَالُ لَهُ. اسْكُنْ. قالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ أَوِ الْمُنَافِقَ (١) إِذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرَهُ (٢) فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، فَيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ، فَيُقَالُ لَهُ مَا كَنْتَ تَقُولُ في هذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ بَيْنَ أُذنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ. ورواه أبو داود نحوه والنسائي باختصار، ورواه أحمد بإِسناد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري بنحو الرواية الأولى وزاد في آخره: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ في يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلاَّ هِيلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ].
ما ورد في الاستعاذة من فتنة القبر وعذابه وفتنة الدجال
١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ اسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، قالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ هذِهِ الْيَهُودِيَّةُ قالَ: مَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ قالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدّاً يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ حَذَّرَ (٣) أُمَّتَهُ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثْ لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللهُ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي يُفْتَنُونَ وَعَنِّي يُسْأَلُونَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ في قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلاَ مَشْعُوفٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ فَمَا كَنْتَ تَقُولُ في الإِسْلامِ؟ فَيُقَالُ: مَا هذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جاءَ بالْبَيِّنَاتٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ (٤) قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَيُقالُ لَهُ: انْظُرْ إِلى مَا وَقَاكَ اللهُ (٥)، ثُمَّ تُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلى الْجَنَّةٍ فَيَنْظُرُ إِلى
(١) المذبذب غير ثابت الإيمان كثير العصيان.(٢) فيزجره.(٣) خوف.(٤) تفتح له ثغرة.(٥) حفظك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.