وكذلك المُقَتَّل من الدواب: المذلل بكثرة العمل (١).
قال زهير.
كَأَنَّ عيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مَن النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً (٢) سُحُقَا (٣)
[قوله: جنة سُحُقا قال أبو علي (٤): أراد نخيل جنة, لأن السحق يكون من صفة النخيل لا من صفة الجنة, وهي التي بسقت فطالت] (٥).
ومعنى قوله: {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} أي: ليقتل البريء المجرم (٦) , وجاز هذا؛ لأن من قتل أخاه أباه (٧) وجاره وحليفه (٨) فكأنه قتل نفسه، ومنه
(١) انظر: "تهذيب اللغة" (قتل) ١/ ٢٨٨٤. "المحكم" (قتل) ٦/ ٢٠٥.(٢) في (ب): (جنها).(٣) قوله: (غربي) الغرب: الدلو الكبير من جلد ثور وجمعه غروب, و (المقتلة): التي ذللت بكثرة العمل, لأنها ماهرة تخرج الدلو ملأى فتسيل من نواحيها, (الجنة) البستان, وأراد النخل. (السحق): الواحد (سحوق) النخلة التي ذهبت جريدتها, وطالت, ورد البيت في المجمل (جنن) ١/ ١٧٥, "مقاييس اللغة" ١/ ٤٢١, "المخصص" ١١/ ١١١,"اللسان" (سحق) ٤/ ١٩٥٦, و (قتل) ٦/ ٣٥٣٠. و (جنن) ٢/ ٧٠٥.(٤) انظر: "المخصص" ١١/ ١١١.(٥) مابين المعقوفين ساقط من (ب).(٦) الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٧٣ب, وانظر "تفسير أبي الليث" ١/ ٣٥٥. والبغوي في "تفسيره" ١/ ٧٣, الخازن في "تفسيره" ١/ ١٢٦, وقيل: ليقتل بعضكم بعضا, انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبه ص ٤٩. والطبري ٢/ ٧٣, "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠٨, "الكشاف" ١/ ٢٨١, "زاد المسير" ١/ ٨٢, "البحر" ١/ ٢٠٧. ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٩٨.(٧) (وأباه) ساقط من (ب).(٨) في (ج): (خليفه).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.