ولو بتَّ تقدحُ في ظلمةٍ ... صفاةً بنبعٍ لأوريت نارا
يقول أنت ميمون الطائر فلو التمست الشيء من حيث لا يوجد لوجدته. قال أبو عبيدة: تورون: تستخرجون (١). وقال الكلبي: تقدحون (٢). وقال مقاتل: توقدون (٣).
قوله تعالى: (شَجَرَتَهَا) قال المفسرون: يعني التي تقدح منها وهي المرخ والعفار (٤).
قال المبرد: وهما شجرتان يوريان النار وهما رطبان، ولذلك قال الأعشى (٥):
وزندك خير زناد الملوك ... صادف منهنَّ مرخًا عفارًا
وتقول العرب للرجل إذا كان معاملته سهلاً غير ملتوٍ ولا مماطلٍ: أرخ يديك واسترخ إن الزناد من مرخ (٦).
قوله تعالى: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} قال عطاء: موعظة ليتعظ بها المؤمن (٧).
= ولو رُمت في ليلة قادحًا ... حصاة بنبع لأوْريت نارا(١) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٥٢.(٢) انظر:"تنوير المقباس" ٥/ ٣٣٩.(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٩ أ.(٤) قال الأزهري: وهما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر، ويسوّى من أغصانهما الزناد فيقتدح بها. "تهذيب اللغة" ٢/ ٣٥١ (عفر).(٥) الديوان ص ٨٤، وروايته:زنادك خير زناد الملوك ... خالط منهن مرخ عفارا"الخزانة" ٧/ ٢٥٠.(٦) انظر: "اللسان" ٣/ ٤٦٣ (مرخ) ونسب تفسير المثل لابن الأعرابي.(٧) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٣٨، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٨٨، و"فتح القدير" ٥/ ١٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.