{وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} قال ابن عباس: قواهم بنصر منه في الدنيا علي عدوهم (١)، وهو قول الحسن، وسمى نصره إياهم روحًا لأن به يحيا أمرهم (٢).
وقال المقاتلان: برحمة منه (٣)، وهذا يعود إلى الأول, لأن رحمته إنعامه عليهم بالنصر في الدنيا.
وقال الربيع، والسدي: يعني بالإيمان والقرآن (٤). يدل عليه قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: ٥٢] الآية.
ثم أعلم الله -عز وجل- أن ذلك يوصلهم إلى الجنة فقال: {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ} إلى آخر الآية. والله أعلم بالصواب.
(١) انظر: "غرائب القرآن" ٢٨/ ٢٩.(٢) انظر: "الكشف والبيان" ١٣/ ٨٤ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣١٣.(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٤٦ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢١٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٣٠٩.(٤) انظر: "الكشف والبيان" ١٣/ ٨٤ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣١٣، و"التفسير الكبير" ٢٩/ ٢٧٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.