قوله: "ملتحداً". المعنى: ولن أجد من دونه منجاً "إلا بلاغاً"، أي: لا ينجيني إلا أن أبلغ عن الله عَزَّ وَجَلَّ ما أرسلت به (١).
وقال الفراء: "إلا بلاغاً"، يكون استثناء من قوله: لا أملك لكم ضرًّا ولا رشدًا إلا أن أبلغكم ما أرسلت به (٢).
والقولان (٣) يبنيان على قول المفسرين.
قال مقاتل: ثم استثنى: "إلا بلاغاً من الله ورسالاته" فذلك الذي يُجيرني من عذابه، أي: التبليغ (٤).
وقال قتادة: "إلا بلاغاً من الله" فذلك الذي أملكه بعون الله وتوفيقه، وأما الكفر والإيمان , فلا أملكهما (٥).
وقوله (٦): {وَرِسَالَاتِهِ} عطف على قوله: {بَلَاغًا} (٧).
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٣٧ بتصرف يسير جدًا.(٢) "معاني القرآن" ٣/ ١٩٥ بنصه.(٣) هناك أوجه أخرى لإعراب: "إلا بلاغًا" انظر: "الدر المصون" ٦/ ٣٩٧.(٤) "تفسير مقاتل" ٢١٢/ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ١٢١ بمعناه، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٠٥، و"زاد المسير" ٨/ ١١٠، و"فتح القدير" ٥/ ٣١٠.(٥) "جامع البيان" ٢٩/ ١٢١ بمعناه، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٩٧/ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٠٥، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٣٨٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٥، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٥٤، و"الدر المنثور" ٨/ ٣٠٨، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" ٥/ ٣١٠.(٦) في (أ): قوله.(٧) قال الزمخشري: "رسالاته" عطف على (بلاغًا) كأنه قيل: لا أملك لكم إلا التبليغ. "الكشاف" ٤/ ١٤٩. وذكر السمين الحلبي أيضًا وجهًا آخر، قال: "والثاني: أنها مجرورة نسقًا على الجلالة، أي إلا بلاغًا عن الله وعن رسالاته". "الدر المصون" ٦/ ٣٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.