قال الخارزنجي (١): لا أَعْلَمُ في كلام العَرب مصدرًا على تفعُلة بضم العين إلا هذا (٢).
قال أبو علي: قد حكى سيبويه التَّضُرَّةُ والتَّسُرَّة وقد جاء هذا المثال اسما غير مصدر، حكى سيبويه: التتفل والتنضُب قال: ولا نعلمه جاء صفةً (٣).
وقال الليث: التَّهْلُكَة: كل شيء تصيرُ عَاقبتُه إلى الهلاك.
ومعنى الهَلاكِ: الضياعُ، وهو مصير الشيء بحيث لا يُدْرى أين هو (٤).
ومعنى قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ}، لا تأخذوا في ذلك، يقال لكل من أخذ في عمل: قد ألقى يديه فيه (٥)، ومنه:
(١) هو: أحمد بن محمد البشتي، أبو حامد المعروف بالخارْزَنجي، إمام الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة، صنف تكملة كتاب العين، وشرح أبيات أدب الكاتب توفي سنة ٣٤٨ هـ. ينظر: "الأنساب" ٢/ ٣٠٤ "بغية الوعاة" ١/ ٣٨٨.(٢) رواه عنه الثعلبي في "تفسيره" ٢/ ٤١٧، والحيري في "الكفاية" ١/ ١٣٦، وينظر: "البحر المحيط" ١/ ٥٩، "الدر المصون" ٢/ ٣١٢.(٣) ينظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١، وينظر: "البحر المحيط" ١/ ٥٩.(٤) ينظر في التهلكة: "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤١٧، "المفردات" ص ٥٢٢، "البحر المحيط" ١/ ٥٩، "اللسان" ٨/ ٤٦٨٦ (هلك)، وقال الحافظ في "الفتح" ٨/: وقيل: التهلكة: ما أمكن التحرز منه، والهلاك بخلافه، وقيل: التهلكة: نفس الشيء المهلك، وقيل ما تضر عاقبته، والمشهور الأول. وينظر: "تفسير البغوي" ١/ ٢١٥، "البحر المحيط" ٢/ ٦٠، وقد تكلم كثيرا، يحسن تلخيص كلامه.(٥) "تفسير الطبري" ٢/ ٢٠٤، ٢٠٥، "تفسير الثعلبي" ٢/ ٤١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.