أي: يكفيك الشِّبَعُ والرِّيُّ، تصريفه من الثلاثي ممات، ويقال منه في الرباعي: أحسبني الشيء، إذا كفاني (١).
وأما جهنم، فقال يونس وأكثر النحويين: هي اسم للنار التي يعذب الله بها في الآخرة، وهي أعجمية لا تُجْرَى للتعريف والعجمة (٢).
وقال آخرون: جهنم اسم عربي، سميت نار الآخرة بها لبعد قعرها، ولم تُجْر (٣) للتعريف والتأنيث.
قال قطرب: حكي لنا عن رؤبة (٤) أنه قال: رَكِيَّةٌ جَهَنَّام، يريد: بعيدةَ القَعْر (٥).
والمهاد: جمع المهد. والمهد: الموضعُ المُهَيَّأُ للنَّوم، ومنه: مَهْدُ الصبي. وأصله: من التوطية، يقال: مَهَدْتُ الشَّيءَ والأرض مهادًا؛ لأنه موطاة للعباد (٦).
وسَمَّى جهنمَ هاهنا مِهادًا على معنى أنها قرار، والقرار كالوطاء في
(١) ينظر: "الكتاب" لسيبويه ٤/ ٢٣١، "تهذيب اللغة" ١/ ٨١٠، "المفردات" ص ١٢٤، "تفسير الرازي" ٥/ ٢٢٠، "البحر المحيط" ٢/ ١٠٩، "لسان العرب" ٢/ ٨٦٣ - ٨٦٥ "حسب".(٢) نقله عنه في "تهذيب اللغة" ١/ ٦٨١، وفي "لسان العرب" ٢/ ٧١٥ "جهن"، وقوله: لا تجرى، أي: لا تصرف وتنون.(٣) قوله: لم تجر، أي: لم تصرف وتنون.(٤) هو: أبو الجحاف رؤبة بن العجاج بن عبد الله التميمي، تقدمت ترجمته [البقرة: ٩].(٥) ينظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٦٨١، "المفردات" ١٠٩، "التفسير الكبير" ٥/ ٢٢٠، "البحر المحيط" ٢/ ١٠٨، "لسان العرب" ٢/ ٧١٥ "جهن".(٦) بنظر: "مجاز القرآن" ١/ ٧١، "تفسير الطبري" ٢/ ٣٢٠، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٤٦١، "المفردات" ص ٤٧٩، "اللسان" ٧/ ٤٢٨٦ "مهد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.