أي تعجب منه. ونحو هذا قال الزجاج في معنى: {نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} قال: نبرئك من السوء (١).
ويأتي بقية القول في معنى (سبحان) (٢) عند قوله: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا} [البقرة: ٣٢].
وقوله تعالى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ} (٣). أي: نطهرك وننزهك عما لا يليق بك من النقص. و (اللام)، فيه صلة (٤).
و (التقديس): التطهير، والقدس: الطهارة، والبيت المقدس: المطهر (٥). قال الزجاج: ومن هذا قيل للسطل: قدس، لأنه يتقدس منه، أي يتطهر (٦).
قال غيره (٧): والقُداس هو (٨) الجمان (٩) من فضة، لأنه أبيض نقي. قال الشاعر في وصف الدموع:
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: ص ٧٧.(٢) في (ج) (سبحانا).(٣) (الواو) ساقطة من (ب).(٤) ذكره الثعلبي ١/ ٦١ أ، وأجاز العكبري في (اللام) أن تكون بمعنى: لأجلك، أو زائدة أو تكون معدية للفعل مثل الباء، "الإملاء" ١/ ٢٨.(٥) انظر "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٨، "تهذيب اللغة" (قدس) ٣/ ٢٩٠٠، "تفسير الثعلبي" ١/ ٦١ أ.(٦) "شرح أسماء الله الحسنى" للزجاج: ص ٣٠، وانظر "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٩٠٠، "اللسان" (قدس) ٦/ ٣٥٤٩.(٧) هو الليث كما في "تهذيب اللغة" (قدس) ٣/ ٢٩٠٠.(٨) (هو) ساقط من (ب).(٩) في (ب): (الجمال). والجمان: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ، وقيل: خرز يُبَيَّض بماء الفضة. "اللسان" (جمن) ٢/ ٦٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.