للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٤٥٥ - وقال عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ: أنا دعلج بن أحمد (١)، أنا الجَونيّ (٢)، ثنا عيسى (٣)، ثنا اللَّيث (٤)، عن يزيد بن أبي حبيب (٥)، عن سعد بن سنان، عن أنس، عن رسول الله قال: "إِنَّ عِظَمَ الجزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، مَن رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخَطَ فَلَهُ السَّخَط (٦) (٧).

أخبرني عثمان بن سالم (٨)، أنا ابن الواسطي (٩)، وابن الزين (١٠) قالا: أنبأ ابن مُلاعب (١١)،


(١) دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، أبو محمد، المحدث الحجة الفقيه، كان ثقة، مات سنة (٣٥١ هـ). السير (١٦/ ٣٠ رقم الترجمة ٢١).
(٢) أبو عمران الجوني، ويقال: الجويني، متأخر سكن بغداد، وهو ثقة. تمييز. التقريب (رقم الترجمة ٨٢٧٧).
(٣) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري، لقبه زُغْبة، ثقة. [سبقت ترجمته بحديث رقم (٣٣٢)].
(٤) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، ثقة ثبت فقيه [سبقت ترجمته بحديث رقم (١٥)].
(٥) يزيد بن أبي حبيب الأزدي، أبو رجاء المصري، ثقة فقيه وكان يرسل [سبقت ترجمته بحديث رقم (٨٥)].
(٦) فوائد من الأحاديث:
* في هذه الأحاديث دلالة صريحة على أن المؤمن كلما كان أقوى إيمانًا، ازداد ابتلاء وامتحانًا.
* وفيه أن البلاء إنما يكون خيرًا، وأن صاحبه يكون محبوبًا عند الله تعالى، إذا صبر على بلاء الله تعالى، ورضي بقضاء الله ﷿. الألباني في "الصحيحة" (١/ ٢٧٥) وما بعدها.
(٧) رواه ابن بشران في "الأمالي - الجزء الأول" (٢٤٣)، كما أورده المصنف من طريقه، ورواه ابن ماجه في "السنن" (٤٠٣١)، والترمذي في "السنن" بنحوه (٢٣٩٦) والبيهقي في "الآداب" (٧٢١)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤٣٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١١٢١) جميعهم من طريق الليث بن سعد، به.
الحكم على الحديث: قال الألباني في "الصحيحة": سنده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن سنان هذا وهو صدوق له أفراد. (١/ ٢٧٦) رقم (١٤٦).
(٨) عثمان بن سالم بن خلف البذي الحنبلي الصالحي، أبو عمر، سمع من ابن عبد الدائم وغيره، روى جزء ابن الفرات بسنده، مات سنة (٧٤٥ هـ).
انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٣٤)، ومعجم الشيوخ للسبكي (١/ ٢٦٨ رقم الترجمة ٨١).
(٩) إبراهيم بن على بن أحمد بن فضل، أبو إسحاق ابن الواسطي الصالحي الحنبلي، تقي الدين مسند الشام، سمع من: ابن البناء وأبي البركات بن ملاعب، وكان فقيهًا عارفًا بالمذهب، مات سنة (٦٩٢ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٧٤٥ رقم الترجمة ٩٩).
(١٠) عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك بن عثمان، أبو الفرج المقدسي الحنبلى، سمع من ابن مندويه وداود بن ملاعب، وعنه: ابن تيمية والمزي، وكان فقيهًا، عالمًا، صالحًا، ثقة، نبيلًا، عالي الإسناد، مات سنة (٦٨٩ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٣٤ رقم الترجمة ٥٧١).
(١١) داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب، أبو البركات البغدادي، الشيخ المسند، سمع من أبي الفضل الأُرْموي، مات سنة (٣٥٨ هـ). انظر: السير (٢٢/ ٩٠ رقم الترجمة ٦٣).