قال: ورواه روح بن عبادة، عن شعبة فقال: ابنة حارثة بن النعمان.
وقال ابن إسحاق: أم هشام بنت حارثة بن النعمان.
وأما النسائي (١): فأخرجه عن محمد بن المثنى، عن هارون بن إسماعيل، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن، عن ابنة حارثة.
قول إبراهيم: ولا أعلمني إلا سمعت أبا بكر بن حزم يريد: أنه وإن كان قد روى هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر فإنه قد سمع أباه أبا بكر يقرؤها، كأنه أراد علو [الإسناد] (٢) برجل وأنه وإن كان قد روى عن الابن فقد سمع الأب.
وكذلك قوله أيضًا: "سمعت محمد [بن] (٣) أبى بكر يقرأ بها" يريد: أنه كما أنه روى عنه فقد سمعه يفعل بما روى له، كل ذلك يزيد الحديث بيانًا وصحة.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن الخطيب يستحب له في آخر كل خطة سورة "ق".
وأخرج الشافعي أيضًا: عن مالك [عن] (٤) هشام، عن أبيه: "أن عمر بن الخطاب قرأ -يعني السجدة- وهو على المنبر يوم الجمعة".
قال الشافعي: إن عليًّا كان يقرأ على المنبر {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (٥) و {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} (٦) وبلغني أن عثمان بن عفان كان إذا كان في آخر خطبته قرأ آخر النساء {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ في الْكَلَالَةِ} (٧) إلى آخر السورة.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه-: أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة، عن أبي نعيم: وهب بن كيسان، عن حسن بن
(١) النسائي (٣/ ١٠٧).
(٢) بالأصل [سناد] والمثبت هو الموافق للسياق.
(٣) سقط من الأصل والمثبت هو الثابت في الرواية.
(٤) بالأصل [بن] وهو تصحيف والصواب هو المثبت، انظر المعرفة (٤/ ٣٦٥).
(٥) الكافرون: [١].
(٦) الإخلاص: [١].
(٧) النساء: [١٧].