أقول: ثاني المسالك النص (١) إما صريح وله مراتب:
أقواها ما صرح فيه بالعلة مثل: فلعلة كذا، ودونه لفظ السبب مثل: لسبب كذا، ودونه لفظ لأجل (٢) كذا، ودونه كي (٣)، وإذن (٤).
هذا ترتيب دل عليه كلامه، والأمثلة كثيرة، فتأملها.
وإما ظاهر (٥)، وله -أيضًا- مراتب:
أقواها اللام الظاهرة (٦)، وإنما تكون ظاهرة: لأنها قد تأتي لغير التعليل
(١) من كتاب، أو سنة. راجع هذا المسلك: البرهان: ٢/ ٨٠٦، واللمع: ص/ ٦١، والفقيه والمتفقه ١/ ٢١٠، والمستصفى: ٢/ ٢٨٨، وشفاء الغليل: ص/ ٢٣، والمحصول: ٢/ ق/ ٢/ ١٩٣، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٩٠، والمنخول: ص/ ٣٤٣، والمسودة: ص/ ٤٣٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٩٥، وتيسير التحرير: ٤/ ٣٩، وحاشية البناني: ٢/ ٢٦٣، وإرشاد الفحول: ص/ ٢١١.(٢) كقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: ٣٢]، وكقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر".راجع: صحيح البخارى: ٨/ ٦٦، وصحيح مسلم: ٦/ ١٨١.(٣) كقوله تعالى: {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ} [طه: ٤٠، القصص: ١٣].(٤) كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لأبي بن كعب وقد قال له: "أجعل لك صلاتي كلها؟ " قال: "إذًا يغفر اللَّه لك ذنبك كله"، وفي رواية: "إذًا يكفيك اللَّه هم الدنيا والآخرة".راجع: المسند: ٥/ ١٣٦، والمستدرك: ٢/ ٤٢١، ومجمع الزوائد: ١٠/ ١٦٠، وجلاء الأفهام: ص/ ٣٤.(٥) وهو ما يحتمل غير العلة احتمالًا مرجوحًا، شرح الكوكب المنير: ٤/ ١٢١.(٦) كقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: ١]، وقوله سبحانه: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة: ٩٥].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.