للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: إن كان الأصل في القياس المخصص مخرجًا من ذلك العموم بنص جاز، وإلا فلا.

الكرخي - على مذهبه في تخصيص الآحاد للقطعي -: إن خص بمنفصل جاز، وإلا فلا.

الإمام الرازي: منع مطلقًا - في المعالم - وجوزه في المحصول (١)، قال - بعد ذكر الخلاف -: "لنا: أن القياس، والعموم دليلان متعارضان، والقياس خاص، فوجب تقديمه" (٢).

وهنا مذهب آخر، وهو أنه: إن خص العام قبل القياس بنص جاز، وإلا فلا، ونسب إلى ابن أبان (٣).

واختار الغزالي أرجح الظنين، وقال: "العام ظني الدلالة، وكذا القياس، فالمجتهد يعتبر أقوى الظنين" (٤).

وقال الشيخ ابن الحاجب: "إن ثبت علية العلة في القياس بنص، أو إجماع، أو كان الأصل مخصصًا للعام متصلًا كان أو منفصلًا، خص به، وإلا، فالاعتبار بالقرائن" (٥). كما ذكره الإمام الغزالي.


(١) راجع: المحصول: ١/ ق/ ٣/ ١٤٨.
(٢) نفس المرجع: ١/ ق/٣/ ١٥٢.
(٣) وقد ذكر السرخسي أن أكثر الحنفية يقولون: تخصيص العام لا يجوز بالقياس وخبر الواحد إلا إذا ثبت تخصيصه أولًا، وابتداء. راجع: أصول السرخسي: ١/ ١٤٢.
(٤) راجع: المستصفى: ٢/ ١٢٢، ١٣٢.
(٥) راجع: المختصر وعليه العضد: ٢/ ١٥٣. =

<<  <  ج: ص:  >  >>