وخالف بعض المعتزلة في جواز الثلاثة (١).
لنا: أن تلاوة آية مثلًا حكم من الأحكام، وما تدل عليه حكم آخر، ولا تلازم بين الحكمين، فيجوز نسخهما، ونسخ كل منهما منفردًا لعدم المانع.
ولنا: الوقوع - أيضًا - وهو دليل الجواز، أما نسخهما، فلما روت عائشة رضي الله عنها: "كان فيما نزل عشر رضعات محرمات" (٢)، وقد نسخ لفظه، وحكمه.
وأما نسخ التلاوة، مع بقاء الحكم: "الشيخ والشيخة (٣) إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله" فالحكم ثابت، وإن خصص بالإحصان.
= راجع: الإيضاح له: ص/ ٥٦ - ٥٨، والإشارات: ص/ ٦٦، وأصول السرخسي: ٢/ ٧٨، والعدة: ٣/ ٧٨٠، والمعتمد: ١/ ٣٨٦، والمستصفى: ١/ ١٢٣، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٤٨٢، رروضة الناظر: ص/ ٦٩، والإحكام للآمدي: ٢/ ٢٦٣، وشرح تنقيح الفصول: ص/ ٣٠٩، وشرح العضد: ٢/ ١٩٤، والتوضيح: ٢/ ٣٦، وكشف الأسرار: ٣/ ١٨٨، وفتح الغفار: ٢/ ١٣٤، والمسودة: ص/ ١٩٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ٧٣، وإرشاد الفحول: ص/ ١٨٩.(١) راجع: المعتمد: ١/ ٣٨٦، ونهاية السول: ٢/ ٥٦٢، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٧٦.(٢) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن".راجع: صحيح مسلم: ٤/ ١٦٧، والموطأ: ص/ ٣٧٦، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه: ص/ ٤٤ - ٤٥، ٦٠.(٣) قال مالك: "قوله: الشيخ والشيخة يعني الثيب، والثيبة"، وعن عمر أنه قال: "كان فيما أنزل آية الرجم، فقرأناها، ورعيناها، وعقلناها، ورجم رسول الله، ورجمنا بعده". =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.