علمت الجواب هناك، وهنا - أيضًا - كذلك، إلا أن في النقصان لم يرفع حكم شرعي ليكون نسخًا.
فإن قلت: إذا نسخ الركعتان من الظهر مثلًا يحرم فعلهما، فقد ارتفع الوجوب إلى الحرمة، فيكون نسخًا.
قلت: نسخ، ولكن للجزء، وهما الركعتان اللتان نقصا، لا الباقيتان، فإن وجوبهما هو الوجوب الثابت بالدليل الأول.
وقيل: نقص الجزء نسخ لتلك العبادة دون الشرط.
وقيل: الشرط المنفصل نسخ دون المتصل، والحق ما قدمناه.
قوله: "خاتمة يتعين الناسخ بتأخره".
أقول: لمعرفة الناسخ طرق بعضها صحيحة، وبعضها فاسدة، فمن الأول: نص الشارع عليه بأن يقول: هذا ناسخ لذاك إما صريحًا كالمثال
= وذهب الغزالي، وبعض المتكلمين، وحكى عن الحنفية أنه نسخ لأصل العبادة.وقال القاضي عبد الجبار: إن نسخ الجزء نسخ للكل، ونسخ الشرط ليس نسخًا للمشروط سواء كان متصلًا كالاستقبال، أم منفصلًا كالوضوء، وقيل: إن المنفصل ليس نسخًا إجماعًا.راجع: التبصرة: ص/ ٢٨١، واللمع: ص/ ٣٤، والإشارات: ص/ ٦٢، والعدة: ٣/ ٨٣٧، والمعتمد: ١/ ٤١٤، والمستصفى: ١/ ١١٦، والمحصول: ١/ ق/ ٣/ ٥٥٦، وروضة الناظر: ص/ ٧٥، والإحكام للآمدي: ٢/ ٢٩٠، وشرت تنقيح الفصول: ص/ ٢٢٠، والمسودة: ص/ ٢١٢ - ٢١٣، وكشف الأسرار: ٣/ ١٧٩، وفواتح الرحموت: ٢/ ٩٤، وشرح العضد: ٢/ ٢٠٣، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٩٣، وهمع الهوامع: ص/ ٢٤٣، وإرشاد الفحول: ص/ ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.