(خ م) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنهما - قَالَ: " غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأكُلُ الْجَرَادَ " (١)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إِبَاحَتِهِ ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَالْجَمَاهِيرُ يَحِلُّ سَوَاءٌ مَاتَ بِذَكَاةٍ أَوْ بِاصْطِيَادِ مُسْلِمٍ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ سَوَاءٌ قُطِعَ بعضه أَوْ أُحْدِثَ فِيهِ سَبَبٌ. النووي (٥٢ - ١٩٥٢)
إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ اشْتِرَاطُ تَذْكِيَتِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهَا فَقِيلَ بِقَطْعِ رَأسِهِ وَقِيلَ إِنْ وَقَعَ فِي قدر أَو نَار حل وَقَالَ بن وَهْبٍ أَخْذُهُ ذَكَاتُهُ وَوَافَقَ مُطَرِّفٌ مِنْهُمُ الْجُمْهُورَ فِي أَنَّهُ لَا يُفْتَقَرُ إِلَى ذَكَاتِهِ لِحَدِيثِ بن عُمَرَ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ. فتح٥٤٩٥
لَكِنْ فَصَّلَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بَيْنَ جَرَادِ الْحِجَازِ وَجَرَادِ الْأَنْدَلُسِ , فَقَالَ فِي جَرَادِ الْأَنْدَلُسِ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَضُرُّ أَكْلُهُ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ سُمِّيَّةٌ تَخُصُّهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ جَرَادِ الْبِلَادِ تَعَيَّنَ اسْتِثْنَاؤُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فتح٥٤٩٥
وأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَلِابْنِ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْر عَن نَافِع عَن بن عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ وَسُئِلَ عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ ثَابِتًا لِأَنَّ ثَابِتًا قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ. فتح٥٤٩٥
(١) (م) ٥٢ - (١٩٥٢) , (خ) ٥١٧٦ , (ت) ١٨٢١ , (د) ٣٨١٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.