(خد س حم ابن سعد) , وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - (١) قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ (٢) سَعْدٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) (٣) (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ (٤) نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا (٥) عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ ") (٦)
(١) هو: محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأنصارى الأوسي الأشهلي الطبقة: ١ صحابي , الوفاة: , ٩٦ هـوقيل ٩٧ هـ , بالمدينة روى له: (البخاري في الأدب المفرد - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه)(٢) (الْأَكْحَل): عِرْقٌ فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ، قَالَ الْخَلِيل: هُوَ عِرْق الْحَيَاة , وَيُقَال إِنْ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ شُعْبَةٌ , فَهُوَ فِي الْيَدِ الْأَكْحَلِ , وَفِي الظَّهْرِ الْأَبْهَرِ , وَفِي الْفَخِذِ النَّسَا , إِذَا قُطِعَ لَمْ يَرْقَأ الدَّمُ.(٣) (خد) ١١٢٩ , انظر صحيح الأدب المفرد: ٨٦٣(٤) (الشِّسْع): أَحَد سُيُور النِّعَال، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُل بَيْن الْأُصْبُعَيْنِ، وَيَدْخُل طَرَفه فِي النَّقْب الَّذِي فِي صَدْر النَّعْل الْمَشْدُود فِي الزِّمَام , وَجَمَعَهُ شُسُوع , وَالزِّمَام: هُوَ السَّيْر الَّذِي يُعْقَد فِيهِ الشِّسْع. (النووي - ج ٧ / ص ١٩٥)(٥) الأردية: جمع رداء , وهو ما يلبس فوق الثياب كالجُبَّة والعباءة، أو ما يستر الجزء الأعلى من الجسم.(٦) ابن سعد (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) , انظر الصحيحة: ١١٥٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.