(خ م) , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ , وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ , وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -[يُهِلُّ] (١) مُلَبِّدًا (٢) " (٣)
(١) (خ) ١٤٦٦ , (م) ٢١ - (١١٨٤) , (حم) ٦١٤٦(٢) لَبَّدَ رَأسَهُ: إذَا جَعَلَ فِيهِ صَمْغًا , أَوْ شَيْئًا آخَرَ مِنْ اللُّزُوقِ , لِئَلَّا يَشْعَثَ , وَلَا يَقْمَلَ.قال الحافظ في الفتح: أَمَّا قَوْل عُمَر فَحَمَلَهُ اِبْن بَطَّال عَلَى أَنَّ الْمُرَاد إِنْ أَرَادَ الْإِحْرَام فَضَفَّرَ شَعْره لِيَمْنَعهُ مِنْ الشُّعْث لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُقَصِّر، لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُشْبِه التَّلْبِيد الَّذِي أَوْجَبَ الشَّارِع فِيهِ الْحَلْق، وَكَانَ عُمَر يَرَى أَنَّ مَنْ لَبَّدَ رَأسه فِي الْإِحْرَام تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْحَلْق وَالنُّسُك وَلَا يُجْزِئهُ التَّقْصِير، فَشُبِّهَ مَنْ ضَفَّرَ رَأسه بِمَنْ لَبَّدَهُ , فَلِذَلِكَ أَمَرَ مَنْ ضَفَّرَ أَنْ يَحْلِق , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عُمَر أَرَادَ الْأَمْر بِالْحَلْقِ عِنْد الْإِحْرَام حَتَّى لَا يَحْتَاج إِلَى التَّلْبِيد وَلَا إِلَى الضَّفْر، أَيْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَفِّر أَوْ يُلَبِّد فَلْيَحْلِقْ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُضَفِّر أَوْ يُلَبِّد، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ بَعْد ذَلِكَ التَّقْصِير لَمْ يَصِل إِلَى الْأَخْذ مِنْ سَائِر النَّوَاحِي كَمَا هِيَ السُّنَّة، وَأَمَّا قَوْل اِبْن عُمَر فَظَاهِره أَنَّهُ فَهِمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ تَرْك التَّلْبِيد أَوْلَى، فَأَخْبَرَ هُوَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَفْعَلهُ. فتح الباري (ج ١٧ / ص ٤)(٣) (خ) ٥٥٧٠ , (حم) ٦٠٢٧ , (م) ٢١ - (١١٨٤) , (س) ٢٦٨٣ , (د) ١٧٤٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.