(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي شِرَاجِ (١) الْحَرَّةِ (٢) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ (٣) فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ", فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللهِ] (٤) أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ , " فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٥) ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٦) " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ {فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ , وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (٧). (٨)
(١) الشِّراج: مَسَايِل الْمِيَاه , أَحَدهَا شَرْجَة. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٣٢)(٢) (الْحَرَّة): أَرْض ذَات حِجَارَة سُود. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٣٢)(٣) أَيْ: أَطْلِقْهُ , وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاء كَانَ يَمُرّ بِأَرْضِ الزُّبَيْر قَبْل أَرْض الْأَنْصَارِيّ , فَيَحْبِسهُ لِإِكْمَالِ سَقْي أَرْضه , ثُمَّ يُرْسِلهُ إِلَى أَرْض جَاره، فَالْتَمَسَ مِنْهُ الْأَنْصَارِيّ تَعْجِيل ذَلِكَ , فَامْتَنَعَ. فتح الباري (ج ٧ / ص ٢٢٠)(٤) (خ) ٢٥٦١ , (م) ١٢٩ - (٢٣٥٧)(٥) أَيْ: تَغَيَّرَ مِنْ الْغَضَب لِانْتِهَاكِ حُرْمَة النُّبُوَّة. عون المعبود (ج ٨ / ص ١٣٢)(٦) (الْجَدْر): هُوَ الْجِدَار، وَالْمُرَادُ بِهِ: أَصْلُ الْحَائِط.وَفِي الْفَتْح: أَنَّ الْمُرَاد بِهِ هُنَا الْمَسْنَاة , وَهِيَ مَا وُضِعَ بَيْنَ شَرْيَاتِ النَّخْلِ كَالْجِدَارِ وَمَا أَمَرَ - صلى الله عليه وسلم - الزُّبَيْرَ أَوَّلًا إِلَّا بِالْمُسَامَحَةِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّه، فَلَمَّا رَأَى الْأَنْصَارِيَّ يَجْهَلُ مَوْضِعَ حَقِّهِ , أَمَرَهُ بِاسْتِيفَاءِ تَمَامِ حَقِّهِ.وَقَدْ بَوَّبَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث بَابَ: إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ , فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّن. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٣٢)(٧) [النساء/٦٥](٨) (خ) ٢٢٣١ , (م) ١٢٩ - (٢٣٥٧) , (ت) ١٣٦٣ , (س) ٥٤١٦ , (حم) ١٦١٦١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.