(خ م) , وَعَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (رَدِفْتُ (١) رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا , فَقَالَ: " هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ: " هِيهْ (٢) " , فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا , فَقَالَ: " هِيهْ " , ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا , فَقَالَ: " هِيهْ " , حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنْ كَادَ لِيُسْلِمُ ") (٤)
(١) أردفه: حمله خلفه.(٢) (هِيهِ): الْهَاء الْأُولَى بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَة، وَأَصْلُهُ: (إِيه)، وَهِيَ كَلِمَةٌ لِلِاسْتِزَادَةِ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَعْهُودِ.وَأَمَّا (إِيهًا) بِالنَّصْبِ فَمَعْنَاهُ الْكَفُّ , وَالْأَمْر بِالسُّكُوتِ.وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اِسْتَحْسَنَ شِعْرَ أُمِّيَّةَ، وَاسْتَزَادَ مِنْ إِنْشَادِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِقْرَار بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالْبَعْث، فَفِيهِ جَوَازُ إِنْشَادِ الشِّعْرِ الَّذِي لَا فُحْشَ فِيهِ , وَسَمَاعِه، سَوَاءً شِعْرُ الْجَاهِلِيَّة وَغَيْرِه، وَأَنَّ الْمَذْمُومَ مِنْ الشِّعْرِ الَّذِي لَا فُحْشَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ الْإِكْثَار مِنْهُ، وَكَوْنُهُ غَالِبًا عَلَى الْإِنْسَان , فَأَمَّا يَسِيرُهُ , فَلَا بَأس بِإِنْشَادِهِ وَسَمَاعِهِ وَحِفْظِه. شرح النووي على مسلم - (ج ٧ / ص ٤٤١)(٣) (م) ١ - (٢٢٥٥) , (جة) ٣٧٥٨ , (حم) ١٩٤٧٥(٤) (م) ١ - م - ٢ - (٢٢٥٥) , (خ) ٣٦٢٨ , (جة) ٣٧٥٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.