(د) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ [بِكِتَابٍ] (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ (٢) وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ (٣) وَلَكِن ارْجِعْ [إِلَيْهِمْ] (٤) فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ , فَارْجِعْ " , قَالَ: فَذَهَبْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمْتُ. (٥)
الشرح (٦)
(١) (حب) ٤٨٧٧ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٢) أَيْ: لَا أَنْقُض الْعَهْد. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٠٣)(٣) جَمْع بَرِيد وَهُوَ الرَّسُول. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٠٣)(٤) (حم) ٢٣٩٠٨ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٥) (د) ٢٧٥٨ , (حم) ٢٣٩٠٨ , (حب) ٤٨٧٧ , (ن) ٨٦٧٤ , انظر الصَّحِيحَة: ٢٤٦٣(٦) قَالَ بُكَيْرٌ: أَبُو رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا.قَالَ فِي زَادَ الْمَعَاد: وَكَانَ هَدْيُه أَيْضًا - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا يَحْبِسَ الرَّسُولَ عِنْدَهُ إِذَا اِخْتَارَ دِينَه وَيَمْنَعَهُ اللَّحَاق بِقَوْمِهِ , بَلْ يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ أَبُو رَافِع.قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَانَ هَذَا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي شَرَطَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا , وَأَمَّا الْيَوْم , فَلَا يَصْلُح هَذَا.وَفِي قَوْله لَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ إِشْعَارٌ بِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِالرُّسُلِ مُطْلَقًا , وَأَمَّا رَدُّه لِمَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا , فَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الشَّرْطِ كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا الرُّسُل فَلَهُمْ حُكْمٌ آخَر , أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَة وَقَدْ قَالَا لَهُ فِي وَجْهِهِ مَا قَالَاهُ؟. اِنْتَهَى. كَذَا فِي الشَّرْح عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٠٣)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.