(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نُصِرْتُ بِالصَّبَا (١) وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (٢) " (٣)
(١) الصَّبَا: هِيَ الرِّيح الشَّرْقِيَّة، وَالدَّبُور: مُقَابِلهَا، يُشِير صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْله تَعَالَى فِي قِصَّة الْأَحْزَاب (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا) فتح (ج٩ص٤٩٠)(٢) وَمِنْ لَطِيف الْمُنَاسَبَة , كَوْنُ الْقَبُولِ نَصَرَتْ أَهْلَ الْقَبُولِ , وَكَوْنُ الدَّبُورِ أَهْلَكَتْ أَهْلَ الْإِدْبَار، وَأَنَّ الدَّبُورَ أَشَدَّ مِنْ الصَّبَا , لِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي قِصَّة عَادٍ أَنَّهَا لَمْ يَخْرُج مِنْهَا إِلَّا قَدْر يَسِير , وَمَعَ ذَلِكَ اِسْتَأصَلَتْهُمْ، قَالَ الله تَعَالَى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة}. وَلَمَّا عَلِمَ الله رَأفَةَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَوْمِهِ رَجَاء أَنْ يُسْلِمُوا , سَلَّطَ عَلَيْهِمْ الصَّبَا فَكَانَتْ سَبَبَ رَحِيلِهِمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ , لِمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِهَا مِنْ الشِّدَّةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ تُهْلِك مِنْهُمْ أَحَدًا , وَلَمْ تَسْتَأصِلهُمْ. فتح الباري (ج ٣ / ص ٤٧٨)(٣) (خ) ٩٨٨ , (م) ١٧ - (٩٠٠) , (حم) ١٩٥٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.