(خ م د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُخَنَّثٌ (١) فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَتْ: " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا - وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ " , وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً - قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ , أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ , أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ (٢) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ (٣) ") (٤) (فَقِيلَ: يَا رَسُول اللهِ , إِنَّهُ إِذَنْ يَمُوتُ مِنْ الْجُوعِ، " فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ , فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ ") (٥) (قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ) (٦).
(١) الْمُخَنَّثُ: هُوَ الَّذِي يَلِين فِي قَوْله , وَيَتَكَسَّر فِي مِشْيَته , وَيَنْثَنِي فِيهَا كَالنِّسَاءِ، وَقَدْ يَكُون خِلْقَةً , وَقَدْ يَكُون تَصَنُّعًا مِنْ الْفَسَقَة، وَمَنْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ خِلْقَة , فَالْغَالِب مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا إِرْبَ لَهُ فِي النِّسَاء، وَلِذَلِكَ كَانَ أَزْوَاج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَعْدُدْنَ هَذَا الْمُخَنَّث مِنْ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة , وَكُنَّ لَا يَحْجُبْنَهُ , إِلَى أَنْ ظَهَرَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ مِنْ هَذَا الْكَلَام. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٤٣)(٢) الْمُرَاد بِالْأَرْبَعِ: الْعُكَن , جَمْع عُكْنَة , وَهِيَ الطَّيَّة الَّتِي تَكُون فِي الْبَطْن مِنْ كَثْرَة السِّمَن , يُقَال: تَعَكَّنَ الْبَطْن: إِذَا صَارَ ذَلِكَ فِيهِ , وَلِكُلِّ عُكْنَة طَرَفَانِ , فَإِذَا رَآهُنَّ الرَّائِي مِنْ جِهَة الْبَطْن وَجَدَهُنَّ أَرْبَعًا , وَإِذَا رَآهُنَّ مِنْ جِهَة الظَّهْر , وَجَدَهُنَّ ثَمَانِيًا.وَحَاصِلُه: أَنَّهُ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا مَمْلُوءَة الْبَدَن , بِحَيْثُ يَكُون لِبَطْنِهَا عُكَن , وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا لِلسَّمِينَةِ مِنْ النِّسَاء , وَجَرَتْ عَادَة الرِّجَالِ غَالِبًا فِي الرَّغْبَة فِيمَنْ تَكُون بِتِلْكَ الصِّفَة. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٤٣)(٣) قَالَ النَّوَوِيّ: فِي الْحَدِيث مَنْعُ الْمُخَنَّث مِنْ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاء , وَمَنْعهنَّ مِنْ الظُّهُور عَلَيْهِ , وَبَيَانُ أَنَّ لَهُ حُكْم الرِّجَال الْفُحُول الرَّاغِبِينَ فِي النِّسَاء فِي هَذَا الْمَعْنَى. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٤٣)(٤) (م) ٣٣ - (٢١٨١) , (د) ٤١٠٧ , (خ) ٤٠٦٩(٥) (د) ٤١١٠ , صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٧٩٧(٦) (م) ٣٣ - (٢١٨١) , (حم) ٢٥٢٢٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.