(خ م) , وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا , فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا , ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ (١) فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ (٢) أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَقْتُلْهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا) (٣) (أَأَقْتُلُهُ؟) (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَقْتُلْهُ , فَإِنْ قَتَلْتَهُ , فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ , وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ ") (٥)
الشرح (٦)
(١) أَيْ: اِلْتَجَأَ إِلَيْهَا. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٠١)(٢) أَيْ: دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَام. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٠١)(٣) (خ) ٣٧٩٤ , (م) ٩٥(٤) (خ) ٦٤٧٢ , (م) ٩٥(٥) (خ) ٣٧٩٤ , (م) ٩٥(٦) مَعْنَاهُ أَنَّ الْكَافِرَ مُبَاحُ الدَّم بِحُكْمِ الدِّينِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِم، فَإِذَا أَسْلَمَ صَارَ مُصَانَ الدَّمِ كَالْمُسْلِمِ، فَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ ذَلِكَ , صَارَ دَمُهُ مُبَاحًا بِحَقِّ الْقِصَاص , كَالْكَافِرِ بِحَقِّ الدِّين.وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِلْحَاقُهُ فِي الْكُفْرِ كَمَا تَقَوَّلَهُ الْخَوَارِجُ مِنْ تَكْفِيرِ الْمُسْلِم بِالْكَبِيرَةِ، وَحَاصِلُهُ اِتِّحَادُ الْمَنْزِلَتَيْنِ , مَعَ اِخْتِلَافِ الْمَاخَذ، فَالْأَوَّلُ: أَنَّهُ مِثْلُكَ فِي صَوْنِ الدَّم، وَالثَّانِي: أَنَّكَ مِثْلُهُ فِي الْهَدَر. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٠١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.