(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ , لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا (١) وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ (٢) " (٣)
(١) هَذَا النَّهْيُ عَنْ الِاحْتِقَارِ نَهْيٌ لِلْمُعْطِيَةِ الْمُهْدِيَةِ، وَمَعْنَاهُ: لَا تَمْتَنِعُ جَارَةٌ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ لِجَارَتِهَا لِاسْتِقْلَالِهَا وَاحْتِقَارِهَا الْمَوْجُودَ عِنْدَهَا، بَلْ تَجُودُ بِمَا تَيَسَّرَ , وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا كَفِرْسِنِ شَاة، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ الْعَدَم، وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} وَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: " وَاتَّقُوا النَّار وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة " شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٤٨٠)(٢) الفِرْسِنَ: هُوَ عَظْمٌ قَلِيلُ اللَّحْمِ , وَهُوَ لِلْبَعِيرِ مَوْضِعُ الْحَافِرِ لِلْفَرَسِ , وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّاةِ مَجَازًا , وَنُونُهُ زَائِدَةٌ , وَقِيلَ: أَصْلِيَّةٌ.وَأُشِيرَ بِذَلِكَ إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِي إِهْدَاءِ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَقَبُولُهُ , لَا إِلَى حَقِيقَةِ الْفِرْسِنِ لِأَنَّهُ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِإِهْدَائِهِ. فتح الباري لابن حجر (٥/ ١٩٨)(٣) (خ) ٢٤٢٧ , (م) ٩٠ - (١٠٣٠) , (ت) ٢١٣٠ , (حم) ٧٥٨١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.