(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ , تَرَدُّدِي عَنْ) (١) (قَبْضِ) (٢) (نَفْسِ) (٣) (عَبْدِيَ) (٤) (الْمُؤْمِنِ (٥) يَكْرَهُ الْمَوْتَ (٦) وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) (٧) (وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ") (٨)
(١) (خ) ٦١٣٧(٢) الاحتجاج بالقدر ص٦٤(٣) (خ) ٦١٣٧(٤) الاحتجاج بالقدر ص٦٤(٥) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: التَّرَدُّدُ فِي حَقِّ اللهِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَالْبَدَاءُ عَلَيْهِ فِي الْأُمُورِ غَيْرُ سَائِغٍ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيِّ: اِحْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى التَّرَدُّدِ خِطَابًا لَنَا بِمَا نَعْقِلُ , وَالرَّبُّ مُنَزَّهٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ، بَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ: " وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي , أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " , فَكَمَا أَنَّ أَحَدَنَا يُرِيدُ أَنْ يَضْرِب وَلَدَهَ تَادِيبًا , فَتَمْنَعُهُ الْمَحَبَّةُ , وَتَبْعَثُهُ الشَّفَقَةُ , فَيَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا , وَلَوْ كَانَ غَيْرَ الْوَالِدِ كَالْمُعَلَّمِ لَمْ يَتَرَدَّدْ , بَلْ كَانَ يُبَادِرُ إِلَى ضَرْبِهِ لِتَادِيبِهِ , فَأُرِيدَ تَفْهِيمُنَا تَحْقِيقَ الْمَحَبَّة لِلْوَلِيِّ بِذِكْرِ التَّرَدُّد , وَقَدْ يُحْدِثُ اللهُ فِي قَلْبِ عَبْدِهِ مِنْ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَهُ , وَالشَّوْقِ إِلَيْهِ , وَالْمَحَبَّة لِلِقَائِهِ مَا يَشْتَاق مَعَهُ إِلَى الْمَوْتِ , فَضْلًا عَنْ إِزَالَةِ الْكَرَاهَةِ عَنْهُ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٤٢)(٦) الْكَرَاهَة هُنَا لِمَا يَلْقَى الْمُؤْمِنُ مِنْ الْمَوْتِ وَصُعُوبَتِهِ وَكَرْبِهِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنِّي أَكْرَهُ لَهُ الْمَوْت , لِأَنَّ الْمَوْتَ يُورِدُهُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِهِ , وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا بِأَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ مَقْضِيٌّ، وَهُوَ مُفَارَقَةُ الرُّوحِ لِلْجَسَدِ، وَلَا تَحْصُلُ غَالِبًا إِلَّا بِأَلَمٍ عَظِيم جِدًّا , كَمَا جَاءَ عَنْ عَمْرو بْن الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِلَ وَهُوَ يَمُوتُ , فَقَالَ: " كَأَنِّي أَتَنَفَّس مِنْ خُرْم إِبْرَة، وَكَأَنَّ غُصْنَ شَوْكٍ يَجُرُّ بِهِ مِنْ قَامَتِي إِلَى هَامَتِي ". فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣٤٢)(٧) (خ) ٦١٣٧ , (حم) ٢٦٢٣٦ , (حب) ٣٤٧ , صَحِيح الْجَامِع: ١٧٨٢، الصَّحِيحَة: ١٦٤٠(٨) الاحتجاج بالقدر ص٦٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.