(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ [لَهُ] (١) فِي دُبَّاءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ , جِئْتُهُ أَحْمِلُهَا إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَصُومُ فِي هَذَا الْيَوْمِ , فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَكَ بِهَذَا النَّبِيذِ , فَقَالَ: " أَدْنِهِ مِنِّي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " , فَرَفَعْتُهُ إِلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ (٢) فَقَالَ: " خُذْ هَذِهِ فَاضْرِبْ بِهَا الْحَائِطَ , فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ (٣) " (٤)
(١) (س) ٥٦١٠(٢) (النَّشِيشُ) صَوْتُ غَلَيَانِ الْمَاءِ , يُقَالُ: (نَشَّ الْكُوزُ الْجَدِيدُ فِي الْمَاءِ) إذَا صَوَّتَ , مِنْ بَابِ ضَرَبَ , وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الشَّرَابِ إذَا قَذَفَ بِالزَّبَدِ , وَسَكَنَ نَشِيشُهُ أَيْ: غَلَيَانُهُ. المُغرب - (ج ٥ / ص ٢٠١)(٣) قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النسائي: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ السَّكَرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْمُخَادِعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِتَحْرِيمِهِمْ آخِرَ الشَّرْبَةِ، وَتَحْلِيلِهِمْ مَا تَقَدَّمَهَا الَّذِي يُشْرَبُ فِي الْفَرَقِ قَبْلَهَا، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ السُّكْرَ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يَحْدُثُ عَلَى الشَّرْبَةِ الْآخِرَةِ دُونَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بَعْدَهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.(٤) (س) ٥٧٠٤ , (د) ٣٧١٦ , (جة) ٣٤٠٩ , انظر الصحيحة: ٣٠١٠ , الإرواء: ٢٣٨٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.