(طص) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: دَعَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالا , فَيَكُونُ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ، وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ , وَيَطَأُونَ عَقِبَهُ (١) فَقَالُوا: هَذَا لَكَ عِنْدَنَا يَا مُحَمَّدُ، وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا , وَلَا تَذْكُرْهَا بِشَرٍّ، فَإِنْ بَغَضْتَ , فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً , وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ، قَالَ: " وَمَا هِيَ؟ " , قَالَ: تَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى سَنَةً، وَنَعْبُدُ إِلَهِكَ سَنَةً، قَالَ: " حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَأتِينِي مِنْ رَبِّي فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ عِنْدِ اللهِ - عز وجل - مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ: {قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ , لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} السُّورَةَ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ , وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ , وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ , بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر/٦٤ - ٦٦] " (٢)
(١) أي: يمشون خلفه , والمقصود: يقدمونه في المجلس, ويعظمونه ويحترمونه.(٢) (طص) ٧٥١ , وحسنه الألباني في صحيح السيرة ص٢٠٢، ٢٠٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.