(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الم , غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ}) (١) (قَالَ: كَانَتْ فَارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَاهِرِينَ لِلرُّومِ , وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ , لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ) (٢) (وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ فَارِسَ عَلَى الرُّومِ , لِأَنَّهُمْ وَإِيَّاهُمْ أَهْلُ الْأَوْثَانِ) (٣) (وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ وَلَا إِيمَانٍ بِبَعْثٍ) (٤) (فَذَكَرُوهُ لِأَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (٥) (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ) (٦) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَا إِنَّهُمْ سَيَغْلِبُونَ ") (٧) (وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ , يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ , وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (٨) فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ: {الم , غُلِبَتْ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ , وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ , فِي بِضْعِ سِنِينَ} , فَقَالَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَبِي بَكْرٍ: فَذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ , زَعَمَ صَاحِبُكَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ , أَفَلَا نُرَاهِنُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , قَالَ: بَلَى - وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهَانِ - فَارْتَهَنَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُشْرِكُونَ , وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ , وَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ:) (٩) (اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا , فَإِنْ ظَهَرْنَا , كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا , وَإِنْ ظَهَرْتُمْ , كَانَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا , فَجَعَلَ أَجَلًا) (١٠) (سِتَّ سِنِينَ , فَمَضَتْ السِّتُّ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرُوا , فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ رَهْنَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا دَخَلَتْ السَّنَةُ السَّابِعَةُ , ظَهَرَتْ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ) (١١) (فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " أَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ الْعَشْرَ؟ ") (١٢) (وَأَسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ نَاسٌ كَثِيرٌ) (١٣).
(١) (ت) ٣١٩٣(٢) (ت) ٣١٩٤(٣) (ت) ٣١٩٣(٤) (ت) ٣١٩٤(٥) (ت) ٣١٩٣(٦) (ت) ٣١٩٤(٧) (ت) ٣١٩٣(٨) [الروم/٤، ٥](٩) (ت) ٣١٩٤(١٠) (ت) ٣١٩٣(١١) (ت) ٣١٩٤(١٢) (ت) ٣١٩٣(١٣) (ت) ٣١٩٤، (حم) ٢٤٩٥ , انظر صحيح السيرة ص٢٣٢ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.