(دلائل النبوة لأبي نعيم) , وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: لَمَّا لَقِيَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَنَا: " مَنْ أَنْتُمْ؟ " , قُلْنَا: نَحْنُ الْخَزْرَجُ , قَالَ: " أَمِنْ مَوَالِي الْيَهُودِ؟ " , قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " أَفَلا تَجْلِسُونَ حَتَّى أُكَلِّمَكُمْ؟ " , قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَجَلَسْنَا مَعَهُ , " فَدَعَانَا إِلَى اللهِ - عز وجل - وَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ , وتلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ " , قَالَ: وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ تَعَالَى بِنَا فِي الْإِسْلَامِ، أَنَّ يَهُودَ كَانُوا مَعَنَا فِي بِلادِنَا، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ، وَكُنَّا أَهْلَ شِرْكٍ , أَصْحَابَ أَوْثَانٍ , وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ قَدْ عَزُّوهُمْ بِبِلادِهِمْ، وَكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ نَبِيًّا مَبْعُوثٌ الْآنَ , قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ , نَتَّبِعُهُ فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ، قَالَ: " فَلَمَّا كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُولَئِكَ النَّفَرَ , وَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ "، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ , تَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي تَوَعَّدُكُمْ بِهِ الْيَهُودُ، فلَا تَسْبِقِنَّكُمْ إِلَيْهِ، فَأَجَابُوهُ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ , وَصَدَّقُوهُ , وَقَبِلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقَالُوا لَهُ: إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا قَوْمَنَا، وَلَا قَوْمَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالشَّرِّ مَا بَيْنَهُمْ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ لَكَ، فَسَنَقْدَمُ عَلَيْهِمْ فَنَدْعُوهُمْ إِلَى أَمْرِكَ , وَنَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَجَبْنَاكَ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ فَإِنْ يَجْمَعْهُمُ اللهُ , فلَا رَجُلَ أَعَزُّ مِنْكَ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاجِعِينَ إِلَى بِلادِهِمْ , قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا. (١)
(١) دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني: ٢١٨ , دلائل النبوة للبيهقي: ٦٩٨ , انظر فقه السيرة ص١٤٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.