(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ طَلَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - رضي الله عنه - مَا عَلَيْهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (١) لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ النَّعْمَةِ (٢) وَالَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا (٣) أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ (٤) وَرَاحَ (٥) فِي حُلَّةٍ؟ , وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ (٦) وَرُفِعَتْ أُخْرَى؟ , وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ (٧) كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ (٨)؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ , قَالَ: " وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ , نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ , وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ (٩) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَأَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ (١٠) " (١١)
(١) البُرْدة: الشَّمْلَةُ المُخطَّطة، وقيل: كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.(٢) النَّعْمة (بالفتح): التنعيم، يقال: نعَّمَه الله , وامرأة مُنَعَّمة.والنِّعمة (بالكسر): اليد , والصنِيعة , والمِنّة , وما أُنعِم به عليك. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي- (ج ١ / ص ٥٠٨١)(٣) الغدو: السير والذهاب أول النهار.(٤) الْحُلَّة: إِزَار وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد. (فتح - ح٣٠)(٥) الرَّوَاح: السير والذهاب آخر النهار.(٦) أَيْ: قَصْعَةٌ مِنْ مَطْعُومٍ.(٧) أَيْ: سَتَرْتُمْ جُدْرَانَهَا , فزَيَّنْتُمُوهَا بِالثِّيَابِ النَّفِيسَةِ مِنْ فَرْطِ التَّنَعُّمِ. تحفة (٦/ ٢٦٨)(٨) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ سِتْرَهَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِهَا لِامْتِيَازِهَا. تحفة الأحوذي (٦/ ٢٦٨)(٩) أَيْ: نَدْفَعُ عَنَّا تَحْصِيلَ الْقُوتِ , لِحُصُولِهِ بِأَسْبَابٍ مُهَيَّأَةٍ لَنَا , فَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ مِنْ تَحْصِيلِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ , وَالْعَمَلِ بِالْخَيْرَاتِ الْبَدَنِيَّةِ , وَالْمَبَرَّاتِ الْمَالِيَّةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٦٨)(١٠) لِأَنَّ الْغَنِيَّ يَشْتَغِلُ بِدُنْيَاهُ , وَلَا يَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ مِثْلُ مَنْ لَهُ كَفَافٌ , لِكَثْرَةِ اِشْتِغَالِهِ بِتَحْصِيلِ الْمَالِ. تحفة (٦/ ٢٦٨)(١١) (ت) ٢٤٧٦ , الصَّحِيحَة: ٢٤٨٦، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢١٤٢، وهداية الرواة: ٥٢٩٥ , والحديث ضعيف في (ت).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.