(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ , هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللهِ أُخْرَاكُمْ (١) فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ (٢) فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللهِ , أَبِي , أَبِي، فَوَاللهِ مَا احْتَجَزُوا (٣) حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللهُ لَكُمْ) (٤) (" فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَدِيَهُ (٥) فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ") (٦) (قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا (٧) بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللهَ - عز وجل - (٨)) (٩) (قَالَ: وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ) (١٠).
(١) أَيْ: اِحْتَرِزُوا مِنْ جِهَةِ أُخْرَاكُمْ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِمَنْ يَخْشَى أَنْ يُؤْتَى عِنْدَ الْقِتَالِ مِنْ وَرَائِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ لَمَّا تَرَكَ الرُّمَاةُ مَكَانَهُمْ , وَدَخَلُوا يَنْتَهِبُونَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ. فتح الباري (ج ١١ / ص ٣٩٥)(٢) أَيْ: وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مِنْ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا رَجَعُوا اِخْتَلَطُوا بِالْمُشْرِكِينَ , وَالْتَبَسَ الْعَسْكَرَانِ , فَلَمْ يَتَمَيَّزُوا، فَوَقَعَ الْقَتْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْضٍ. فتح الباري (ج ١١ / ص ٣٩٥)(٣) أَيْ: اِنْفَصِلُوا مِنْ الْقِتَال , وَامْتَنَعَ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض. فتح الباري (١١/ ١٤٠)(٤) (خ) ٣١١٦(٥) أي: يدفع له ديته , لأنه قُتِل خطأً , وكان من المسلمين.(٦) (حم) ٢٣٦٨٩ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.(٧) أَيْ: مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَة , أَيْ: بِسَبَبِهَا. فتح الباري (ج ١١ / ص ١٤٠)(٨) يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ فِعْل الْخَيْر تَعُود بَرَكَته عَلَى صَاحِبه فِي طُول حَيَاته. فتح (١١/ ١٤٠)(٩) (خ) ٣٦١٣(١٠) (خ) ٦٤٨٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.